تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

يشير مفهوم SMT Divergence إلى مقارنة بين أصلين ماليين يتحركان عادةً في الاتجاه نفسه أو في اتجاهين متعاكسين بسبب وجود ارتباط قوي بينهما. فإذا سجّل أحدهما قمة جديدة بينما فشل الآخر في تسجيل قمة مماثلة، أو سجّل أحدهما قاعًا جديدًا بينما حافظ الآخر على قاعه السابق، فإن ذلك يُعد تباعدًا (Divergence)، ويعتبره منهج ICT معلومة مهمة قد تشير إلى ضعف الحركة الحالية.

يرمز الاختصار SMT غالبًا إلى Smart Money Technique في مواد ICT، إلا أن الفكرة نفسها أقدم بكثير من هذا المصطلح، ولا تعتمد على التسمية بقدر اعتمادها على مبدأ المقارنة بين الأسواق المترابطة.

الفكرة في جملة واحدة

إذا كان من المفترض أن يتحرك أصلان مترابطان معًا، لكن أحدهما فشل في تأكيد حركة الآخر، فإن هذه الحركة تستحق مزيدًا من الحذر.

وهذه الفكرة ليست جديدة.

فقد اعتمد Charles Dow منذ أكثر من قرن على المبدأ نفسه عندما اشترط أن يؤكد مؤشر الصناعات ومؤشر السكك الحديدية اتجاه بعضهما البعض، باعتبار أن زيادة الإنتاج يجب أن يصاحبها زيادة في عمليات النقل.

أما في منهج ICT، فيُطبَّق المبدأ نفسه على أزواج العملات أو الأدوات المالية ذات الارتباط القوي.

ما هي الأدوات المناسبة للمقارنة؟

لا يعمل SMT Divergence إلا بين أدوات ترتبط بحركة واضحة، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات رئيسية.

أولًا: الأزواج التي تشترك في عملة واحدة

مثل:

  • EUR/USD
  • GBP/USD

فكلاهما يستخدم الدولار الأمريكي كعملة مقابلة، ولذلك يتحركان غالبًا في الاتجاه نفسه.

إذا سجّل EUR/USD قمة جديدة بينما لم يسجل GBP/USD قمة مماثلة، فهذا يعني أن اليورو والجنيه الإسترليني لا يتحركان بالطريقة نفسها أمام الدولار.

ثانيًا: الأزواج ذات العلاقة العكسية

مثل:

  • EUR/USD
  • USD/CHF

وغالبًا ما يتحرك هذان الزوجان في اتجاهين متعاكسين بسبب العلاقة الاقتصادية بين منطقة اليورو وسويسرا.

في هذه الحالة تتم المقارنة بين:

  • قمة جديدة في أحد الزوجين.
  • وقاع جديد في الآخر.

إذا لم يحدث هذا التأكيد العكسي، يظهر التباعد.

ثالثًا: الأصل المالي مع مؤشره

مثل مقارنة:

  • أحد أزواج الدولار.
  • مع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY).

فإذا سجّل مؤشر الدولار قمة جديدة، بينما لم تتفاعل أغلب أزواج الدولار بالطريقة نفسها، فقد تكون قوة الحركة محدودة وغير مدعومة بشكل واسع.

المهم هو اختيار أدوات المقارنة مسبقًا والالتزام بها.

أما البحث بعد انتهاء الحركة عن أي أصل يظهر تباعدًا، فسيؤدي غالبًا إلى العثور على تباعد في مكان ما، دون أن تكون له قيمة تحليلية حقيقية.

كيف تتم قراءة SMT Divergence بشكل صحيح؟

يجب أن تتم المقارنة بين نقاط هيكلية متطابقة، وليس بين قمم أو قيعان عشوائية.

ابدأ بتحديد:

  • القمة أو القاع الهيكلي على الأصل الأساسي.
  • باستخدام قاعدة Swing Points التي تم شرحها سابقًا.

ثم انتقل إلى الأصل الثاني، وابحث عن النقطة المقابلة زمنيًا.

بعدها اسأل:

هل سجّل الأصل الثاني أيضًا قمة أو قاعًا جديدًا في اللحظة الهيكلية نفسها؟

إذا كانت الإجابة لا، فقد ظهر SMT Divergence.

وهناك خطآن شائعان.

الأول:

مقارنة قمة في أحد الرسوم البيانية بقمة مختلفة تمامًا في الرسم الآخر.

والثاني:

المقارنة بين إطارين زمنيين مختلفين، وهو ما يفقد المقارنة معناها.

ماذا يخبرك SMT؟ وما الذي لا يخبرك به؟

أولًا: ما الذي يخبرك به؟

يشير التباعد إلى أن الحركة الحالية ليست مدعومة بشكل واسع.

فعندما يسجل أحد الأزواج قاعًا جديدًا بينما يحافظ الزوج المرتبط به على قاعه السابق، فهذا يعني أن الضغط البيعي كان خاصًا بذلك الزوج أكثر من كونه حركة عامة في السوق.

ثانيًا: ما الذي لا يخبرك به؟

لا يخبرك بأن السوق سينعكس.

وهذه أهم نقطة في الدرس.

فالتباعد لا يعني أن الاتجاه انتهى.

بل يعني فقط أن الأدوات المرتبطة لم تؤكد الحركة الحالية.

وفي كثير من الأحيان ينتهي الأمر بأن يلحق الأصل المتأخر بالأصل المتقدم، بدلًا من أن ينعكس الأصل الأول.

ولهذا فإن فتح صفقة عكس الاتجاه اعتمادًا على SMT وحده يؤدي غالبًا إلى الدخول ضد اتجاه ما زال مستمرًا.

متى يكون SMT مفيدًا فعلًا؟

هناك ثلاثة استخدامات رئيسية، ويُعد الأول هو الأقوى.

أولًا: تأكيد Liquidity Sweep

وهذا هو أفضل استخدام للمفهوم.

فإذا قام أحد الأزواج بكنس قاع سابق، بينما حافظ الزوج المرتبط به على قاعه السابق، فقد اجتمع دليلان في اللحظة نفسها:

  • حدث كنس للسيولة.
  • ولم تؤكد الأداة المرتبطة هذا الكسر.

وهذا يجعل إشارة الانعكاس أقوى من الاعتماد على Liquidity Sweep وحده.

ثانيًا: كعامل تصفية للصفقات

إذا ظهر لديك نموذج دخول، وكان الأصل المرتبط يؤكد الحركة أو يظهر تباعدًا مناسبًا، فإن جودة الصفقة تصبح أعلى.

وهذا الفحص لا يستغرق سوى ثوانٍ، لكنه يساعد على استبعاد عدد من الصفقات الضعيفة.

ثالثًا: كإشارة لإدارة الصفقة

إذا كنت داخل صفقة تسير مع الاتجاه، ثم ظهر SMT Divergence، فقد يكون ذلك سببًا مناسبًا لـ:

  • تقليل حجم المركز.
  • أو جني جزء من الأرباح.
  • أو تشديد وقف الخسارة.

وليس بالضرورة سببًا للدخول في صفقة عكسية.

انتبه إلى قوة الارتباط

تعتمد فكرة SMT بالكامل على وجود ارتباط فعلي بين الأصلين.

لكن الارتباطات ليست ثابتة.

فقد تقوى أو تضعف مع مرور الوقت، بل قد تختفي مؤقتًا نتيجة أحداث اقتصادية تؤثر على إحدى العملات دون الأخرى.

إذا ضعفت العلاقة بين الأصلين، فإن ظهور التباعد لا يعني شيئًا، لأنه لم يعد هناك أصلًا توقع بأن يتحركا معًا.

ولهذا فمن الأفضل مراجعة قوة الارتباط بين الأدوات بشكل دوري، وعدم الاعتماد على معلومات قديمة.

كيف يُبنى التداول باستخدام SMT؟

لا يُعد SMT Divergence نموذج دخول مستقلًا.

بل هو عامل تأكيد يضاف إلى نموذج قائم بالفعل.

والطريقة العملية تكون كالتالي:

  1. حدد فرصة Liquidity Sweep أو أي نموذج دخول آخر.
  2. افحص الأصل المرتبط في اللحظة نفسها.
  3. إذا ظهر SMT Divergence بما يدعم الفكرة، تصبح الصفقة أقوى.
  4. أما نقاط الدخول ووقف الخسارة والأهداف، فتُحدد وفقًا للنموذج الأساسي، وليس وفقًا لـ SMT.

أما استخدام SMT وحده كأساس للدخول، فيؤدي غالبًا إلى صفقات عكس الاتجاه في توقيتات عشوائية.

أكثر الأخطاء شيوعًا

اعتبار SMT إشارة انعكاس مباشرة

وهو الخطأ الأكثر انتشارًا.

فالتباعد يعني غياب التأكيد، وليس وجود إشارة معاكسة.

اختيار أصل المقارنة بعد انتهاء الحركة

إذا كان لديك عدة أدوات مترابطة، فستجد دائمًا واحدة منها تختلف عن الأخرى.

ولهذا يجب تحديد أصل المقارنة مسبقًا.

مقارنة نقاط غير متطابقة

يجب أن تتم المقارنة بين القمم أو القيعان الهيكلية المقابلة زمنيًا.

تجاهل قوة الارتباط

إذا لم يعد الأصلان يتحركان معًا، فلا قيمة للتباعد بينهما.

استخدامه على الأطر الزمنية الصغيرة

على إطار الخمس دقائق مثلًا تظهر اختلافات كثيرة بسبب الضوضاء الطبيعية للسوق، مما يقلل من قيمة الإشارة.

تمرين عملي

اختر زوجًا ثابتًا للمقارنة، مثل:

  • EUR/USD مع GBP/USD.
  • أو EUR/USD مع USD/CHF.

ثم راقب الرسم البياني لإطار الأربع ساعات لمدة شهرين.

وسجّل كل مرة:

  • سجّل فيها أحد الأصلين قمة أو قاعًا جديدًا.
  • بينما فشل الأصل الآخر في تأكيدها.

ثم دوّن ما حدث خلال الأسبوع التالي:

  • هل انعكس السعر؟
  • أم استمر الاتجاه بعد أن لحق الأصل المتأخر بالأصل الأول؟
  • أم لم تظهر نتيجة واضحة؟

بعد ذلك كرر الإحصائية نفسها، ولكن فقط في الحالات التي تزامن فيها التباعد مع Liquidity Sweep.

وغالبًا ستلاحظ أن SMT Divergence وحده لا يقدم إشارة قوية بما يكفي للدخول، بينما يصبح أكثر فعالية عندما يأتي متزامنًا مع Liquidity Sweep، وهو ما يدعم استخدامه كعامل تأكيد (Filter) وليس كنموذج تداول مستقل.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *