تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

نظرة عامة على الأسواق

قوة الاقتصاد الأمريكي تحولت إلى مصدر ضغط على الأسواق، بعدما أظهرت البيانات تسارع النشاط بالتزامن مع ارتفاع التكاليف، فيما أعادت قفزة النفط مخاوف التضخم إلى الواجهة. ارتفع مؤشر التصنيع الأمريكي إلى ٥٧ نقطة مقابل توقعات ٥٣٫٦، وصعد نشاط الخدمات إلى ٥٨٫٧ مقابل توقعات ٥٦. وأظهرت التفاصيل زيادة الطلبات وتراكم الأعمال واختناقات الإمداد، ما يعزز قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين.
انعكس ذلك على تكلفة التمويل؛ إذ ارتفع عائد السندات الأمريكية لعشر سنوات إلى نحو ٥٫١٢٪، ولثلاثين عامًا إلى ٥٫٤٠٪. وتزيد هذه المستويات جاذبية الأدوات المدرة للعائد، وتضغط على الذهب وتقييمات الشركات التي تعتمد على أرباح مستقبلية مرتفعة.
وتزامن الضغط النقدي مع عودة برنت فوق ١٠٣ دولارات عند التسوية، بعدما أضعفت الخلافات الأمريكية الإيرانية الآمال في استعادة سريعة لحركة الملاحة. وهكذا فقدت الأسواق جزءًا من الدعم الذي وفره انخفاض الطاقة خلال الجلسات السابقة، وأصبحت تواجه ارتفاعًا متزامنًا في تكلفة الوقود والتمويل.
وامتدت الخسائر إلى الأسهم الأوروبية، بينما يترقب المستثمرون المحادثات الأمريكية الصينية بحثًا عن نتائج ملموسة تخص التجارة والتكنولوجيا. وفي تقديرنا، قد تساعد التهدئة السياسية على تحسين المعنويات، لكن استدامة التعافي تحتاج أيضًا إلى هدوء سوق السندات وتراجع الضغوط السعرية.

أهم محركات الأسواق

مفاجأة النشاط الأمريكي: تسارع التصنيع والخدمات يزيد صعوبة الرهان على انتهاء التشدد النقدي قريبًا.
إعادة تسعير الفائدة: ارتفع احتمال رفع أكتوبر إلى نحو ٦٦٪ مقابل ٥٣٪ في وقت سابق من الجلسة، بالتزامن مع ضعف الطلب على مزاد سندات الخمس سنوات.
عودة مخاطر الطاقة: استمرار الشروط والخلافات حول هرمز أعاد دعم النفط، رغم زيادة المخزونات الأمريكية.

ماذا تغير مقارنة بالأمس؟

انتقل ناسداك المركب من إغلاق قياسي إلى خسارة ١٫١٣٪، مع تحول القيادة التكنولوجية إلى مصدر ضغط.
ارتفع عائد الثلاثين عامًا من نحو ٥٫٣٠٪ إلى ٥٫٤٠٪، وواصل العائد الحقيقي الصعود.
عاد برنت فوق ١٠٣ دولارات بعد تداولاته دون ١٠٠ دولار في الجلسة السابقة.
فقد الذهب والفضة تعافيهما السابق، بينما تجاوز مؤشر الدولار ١٠١ نقطة.


التقويم الاقتصادي و اهم الأخبار المنتظرة خلال اليوم 


سوق العملات (Forex Market)

النظرة الفنية لمؤشر الجنيه الإسترليني / الين الياباني
(GBPJPY)

التحليل الأساسي :

يتداول الزوج قرب ٢٠٩٫٦٢ ين، متراجعًا رغم ضعف الين أمام الدولار. وتعكس هذه المحصلة أن خسائر الجنيه أمام العملة الأمريكية كانت أكبر، مع تزايد القلق من تباطؤ الخدمات البريطانية. لذلك فإن تفسير الزوج يحتاج إلى موازنة أداء العملتين، بدل افتراض أن ضعف الين يكفي وحده لدعم الصعود.
وقد يستفيد الزوج من تحسن البيانات البريطانية مع استمرار فجوة العوائد، بينما يمكن لتجدد الطلب الدفاعي على الين أن يزيد الضغط عليه. كما أن ارتفاع العوائد البريطانية لا يضمن قوة الجنيه إذا ارتبط بمخاوف التضخم وضعف النمو؛ وتظل جودة الخلفية الاقتصادية مهمة بقدر مستوى العائد.

التحليل الفني :

تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني بعد فشل محاولة التعافي في تجاوز منطقة المقاومة بين 210.70 و211.60، ليتداول قرب 209.53. ويؤكد الرفض السعري من هذه المنطقة استمرار الضغوط البيعية، مع بقاء الارتداد الأخير حركة تصحيحية داخل اتجاه هابط، دون ظهور تغير واضح في هيكل القمم والقيعان.
طالما ظل الزوج أسفل منطقة 210.70–211.60، يبقى التراجع نحو الدعم حول 208.00 هو السيناريو الأقرب، وقد يفتح كسره المجال لإعادة اختبار القاع قرب 207.10. أما اختراق منطقة المقاومة والثبات أعلاها، فيضعف السيناريو الهابط على المدى القصير ويدعم امتداد التعافي نحو 213.00.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 208.00.
المقاومة الرئيسية: 210.70–211.60.


سوق السلع (Commodities Market)

الذهب (XAU/USD)

يتداول الذهب قرب ٤٬٢٨٩ دولارًا للأونصة، منخفضًا بنحو ١٫٧٪، بعدما أخفق تعافي الجلسة السابقة في الصمود أمام قوة الدولار. وجاءت بيانات النشاط الأمريكي لتدعم توقعات التشدد، بينما زاد ارتفاع العوائد الحقيقية تكلفة الاحتفاظ بالمعدن. وتشير المحصلة إلى أن أثر السياسة النقدية يتغلب حاليًا على الطلب الدفاعي المرتبط بالتوترات.
ويحتاج تعافي الذهب إلى انحسار هذا الضغط، خصوصًا عبر استقرار العوائد أو تراجع توقعات الرفع الإضافي. أما تجدد ارتفاع النفط مع بقاء الطلب الأمريكي قويًا، فقد يطيل مخاوف التضخم ويحد من فرص التعافي. وتظل التدفقات الاستثمارية عاملًا مهمًا، لكن بيانات الشراء السابقة لا تكفي لإثبات وجود دعم جديد في جلسة اليوم.

النظرة الفنية للذهب XAUUSD

عاد الذهب إلى التراجع بعد تعثر محاولة التعافي الأخيرة، ليتداول قرب 4,291 دولار، مع استمرار بقائه دون منطقة المقاومة عند 4,421–4,450 دولار. وتعكس القمم المتراجعة ضعف محاولات الصعود، بينما يقترب السعر مجددًا من القيعان الأخيرة، دون اكتمال النموذج التوافقي الذي تظل منطقة نهايته المحتملة قرب 4,090 دولار.
يبقى السيناريو الهابط هو الأقرب طالما استقر الذهب أسفل المقاومة الرئيسية، وقد يمهد كسر القيعان الأخيرة لاستكمال التراجع نحو دعم 4,090 دولار، حيث نراقب ظهور إشارات ارتداد عند اكتمال النموذج. أما اختراق منطقة 4,421–4,450 دولار والثبات أعلاها، فيضعف النظرة السلبية ويدعم تعافيًا أوسع باتجاه 4,595 دولار.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 4,090 دولار.
المقاومة الرئيسية: 4,421–4,450 دولار.

النفط الخام (WTI)

أغلقت عقود برنت عند ١٠٣٫٠٨ دولارات للبرميل، والخام الأمريكي عند ٩٢٫١٦ دولارًا، مع عودة القلق بشأن الإمدادات. وأضعف استمرار الخلافات حول شروط فتح هرمز توقعات الانفراج السريع، فاستعاد النفط جزءًا من علاوة المخاطر التي فقدها خلال الجلسات السابقة.
وجاء الارتفاع رغم زيادة مخزونات الخام الأمريكية بنحو ٣ ملايين برميل، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات. وهذا يجعل تقييم المعروض بحاجة إلى متابعة المنتجات المكررة أيضًا. ويظل استمرار الصعود مرتبطًا بتعطل التدفقات، فيما قد تحد استعادة الصادرات السعودية والتقدم الدبلوماسي الفعلي من الضغوط على الإمدادات.

التحليل الفني النفط الخام (WTI)

استعاد النفط بعض خسائره ليتداول قرب 91.40 دولار، بعدما ارتد من محيط 88 دولارًا قبل الوصول إلى منطقة الدعم عند 86.70 دولار التي حددناها في التحليل السابق. ويختبر السعر حاليًا مقاومة قريبة حول 92 دولارًا، بينما يظل الهيكل الأكبر مدعومًا بخط الاتجاه الصاعد، رغم الحركة التصحيحية الأخيرة.
تجاوز مستوى 92 دولارًا والثبات أعلاه قد يدعم امتداد التعافي نحو 94 دولارًا، فيما قد يؤدي الفشل في اختراقه إلى إعادة اختبار القاع الأخير. وتبقى منطقة 86.70 دولار الدعم الرئيسي في حال تجدد التراجع، مع مراقبة إشارات التماسك عندها؛ إذ إن كسرها بإغلاق واضح يضعف فرص استئناف الصعود ويفتح المجال لتصحيح أعمق.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 86.70 دولار.
المقاومة الرئيسية: 92 دولارًا.


سوق الأسهم (Stock Market)

مؤشر داو جونز (Dow Jones)

التحليل الأساسي :

أنهى داو جونز الجلسة منخفضًا بنحو ٠٫٧٪، مع امتداد الضغوط إلى الشركات المالية والاستهلاكية والصناعية. وتوضح الحركة أن قوة الاقتصاد لم تتحول إلى دعم متجانس للأسهم؛ إذ قد تقابل زيادة الإيرادات المحتملة تكلفة أعلى للتمويل والطاقة، فتختلف المحصلة بين الشركات بحسب مديونيتها وقدرتها على الحفاظ على الهوامش.
وفي تقديرنا، يحتاج تعافي المؤشر إلى استقرار سوق السندات وتحسن المشاركة بين مكوناته. وقد يستفيد بعض المنتجين من ارتفاع أسعار الطاقة، لكن بقية الشركات تواجه زيادة في المصروفات. لذلك ستكون قدرة الأرباح على استيعاب التكاليف معيارًا أهم من قوة بيانات النمو وحدها خلال الفترة المقبلة.

التحليل الفني لمؤشر داو جونز (Dow Jones)

فقد مؤشر داو جونز جانبًا كبيرًا من مكاسب ارتداده الأخير، ليتراجع نحو 51,466 نقطة ويقترب مجددًا من منطقة الدعم عند 51,000–51,146 نقطة التي أشرنا إليها سابقًا. ويعكس تعثر التعافي واستمرار تكوين قمم أدنى بقاء الضغوط البيعية، لتصبح قدرة هذه المنطقة على إيقاف الهبوط محور الحركة المقبلة.
يبقى الاتجاه قصير الأجل هابطًا، مع مراقبة رد فعل السعر عند إعادة اختبار الدعم؛ فالتماسك وظهور إشارات ارتداد قد يدعمان التعافي نحو قمة الارتداد الأخيرة، ثم المقاومة الرئيسية عند 52,882 نقطة. أما كسر منطقة الدعم والإغلاق أسفلها، فيضعف سيناريو التعافي ويفتح المجال لامتداد موجة الهبوط.

المستويات الفنية الرئيسية

الدعم الرئيسي: 51,000–51,146 نقطة.
المقاومة الرئيسية: 52,882 نقطة.


تحذير مخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. ينبغي أن تدرس ما إذا كنت تفهم آلية عملها وما إذا كان بإمكانك تحمل مخاطر خسارة أموالك.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *