تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

نظرة عامة على الأسواق

تبدأ الأسواق اليوم من نقطة مختلفة عن الأسبوع الماضي؛ صدمة النفط فقدت جزءًا من تأثيرها المباشر على التضخم، بينما عادت شهية المخاطرة بقوة عبر أسهم التكنولوجيا. انخفض خام برنت إلى نحو 100.34 دولارًا للبرميل وغرب تكساس إلى 95.78 دولارًا، مع تحسن جزئي في صادرات السعودية وارتفاع الآمال في وجود مسار دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
في الوقت نفسه، تراجع عائد السند الأمريكي لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.95% بعد تجاوزه 5% الأسبوع الماضي، بينما ارتفع ناسداك 2.26% إلى إغلاق قياسي، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.49%، وداو جونز بنسبة 0.71%.
لكن الانخفاض في العوائد لا يعني أن السوق دخل بيئة نقدية ميسرة. الفيدرالي رفع الفائدة الأسبوع الماضي، وتوقعاته تشير إلى فائدة عند 4.1% بنهاية 2026 مع تضخم عند 3.7% ونمو عند 2.3%. لذلك فإن تراجع العوائد حاليًا يرتبط بدرجة أكبر بانحسار ضغط الطاقة وليس بتحول واضح في سياسة الفيدرالي.
وفي المقابل، عادت قصة الذكاء الاصطناعي بقوة إلى السوق؛ قفز سهم إيه إم دي نحو 10% ووصلت القيمة السوقية للشركة إلى تريليون دولار للمرة الأولى، بينما ارتفعت إنتل وآرم بأكثر من 12%، وقفز مؤشر أشباه الموصلات 4.3%.
إذن السوق اليوم يختبر انتقالًا من رواية التضخم والطاقة إلى رواية النمو والاستثمار، لكن نجاح هذا الانتقال يعتمد على بقاء العوائد منخفضة وعدم عودة النفط للصعود.

أهم محركات الأسواق

. النفط يقترب من 100 دولار مع تحسن الإمدادات
صادرات السعودية عبر موانئ الخليج ارتفعت بوضوح، وبلغت تحميلات رأس تنورة نحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات عملاقة يوم الأحد، بينما ارتفعت التدفقات السعودية عبر مضيق هرمز إلى متوسط يقارب 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الأخيرة، مقابل 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس.
هذا التحسن خفف مخاطر النقص الفوري، وهو أحد أسباب هبوط النفط. لكن المرور عبر هرمز لا يزال أقل من المستويات الطبيعية، ما يعني أن السوق لم يستعد كامل أمانه اللوجستي بعد.

. ناسداك عاد إلى صدارة المشهد
ناسداك سجل إغلاقًا قياسيًا جديدًا، مدفوعًا بارتفاع شركات الرقائق واستمرار التفاؤل بشأن نمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وهنا أصبح السوق يتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره محرك أرباح واستثمار وليس مجرد قصة تقييمات مرتفعة؛ لكن هذا القطاع يظل الأكثر تعرضًا لأي عودة في العوائد طويلة الأجل.

. الدولار لا يزال قويًا
مؤشر الدولار استقر قرب 100.23–100.40، مستفيدًا من تشدد السياسة الأمريكية مقارنة ببقية الاقتصادات.
لكن ارتفاع اليوان إلى أقوى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف يحد من قوة الدولار على الجانب الآسيوي، خصوصًا قبل قمة ترامب وشي.

. الصين تبدأ أسبوع القمة الأمريكية
اختتمت الولايات المتحدة والصين جولة مفاوضات في نيويورك، بينما يستعد شي جين بينغ لزيارة واشنطن من 23 إلى 25 سبتمبر. المحادثات تتناول التجارة والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية.
قوة اليوان قبل القمة مهمة؛ لأنها تقلل مساحة الاتهامات المتبادلة بشأن إضعاف العملة، لكنها لا تعني تحولًا دائمًا في السياسة الصينية.


سوق العملات (Forex Market)

النظرة الفنية لمؤشر الدولار الأمريكي (EURUSD)

التحليل الأساسي :

اليورو أغلق الاثنين قرب 1.1467 دولار تحت ضغط العملة الأمريكية.
العملة الأوروبية تواجه مشكلة مزدوجة؛ التضخم الأوروبي مرتفع، لكن مصدره الرئيسي للطاقة يضغط في الوقت نفسه على النمو.
مشكلة مالية فرنسا أصبحت أيضًا عاملًا مستقلًا، بعدما وصل فارق عائد سنداتها لعشر سنوات مع ألمانيا إلى نحو 104 نقاط أساس.
هذا يضعف قدرة اليورو على الاستفادة من تشدد البنك المركزي الأوروبي.
في المقابل، انخفاض النفط يقلل الضغط على الاقتصاد الأوروبي.
أي تراجع مستمر في العوائد الأمريكية يمكن أن يساعد اليورو على استعادة التوازن.

:التحليل الفني

يتداول اليورو مقابل الدولار تحت ضغط هابط واضح، بعد فشل الزوج في اختراق المقاومة عند 1.16595 وكسر مستوى 1.14985، ليستقر حاليًا قرب 1.1464. ويظهر على الرسم استمرار الموجة الهابطة باتجاه منطقة 1.1400، والتي تتزامن مع نقطة اكتمال النموذج التوافقي الظاهر على الرسم.
طالما حافظ الزوج على التداول أسفل 1.14985، يبقى استكمال الهبوط هو السيناريو الأقرب، مع انتظار اكتمال النموذج التوافقي قرب منطقة 1.1400، والتي قد تمثل نقطة مهمة لظهور ارتداد صاعد. أما العودة أعلى 1.14985 والثبات فوقها، فقد تخفف من الضغوط البيعية وتدعم محاولة التعافي نحو 1.16595.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 1.1400.
المقاومة الرئيسية: 1.14985.

النظرة الفنية لمؤشر الجنيه الإسترليني / الين الياباني
(GBPJPY)

التحليل الأساسي :

الجنيه أمام الين يستفيد من فارق الفائدة بين البلدين، لكنه يواجه تحولًا تدريجيًا في السياسة اليابانية.
بنك اليابان بدأ بالفعل رفع الفائدة، بينما أبقى بنك إنجلترا الباب مفتوحًا لرفع إضافي بسبب التضخم.
هذا يبقي الفارق النقدي لصالح الجنيه حاليًا.
لكن ارتفاع الين بصورة مفاجئة يمكن أن يحدث بسبب تدخل رسمي أو تسارع رفع الفائدة اليابانية.
كما أن تراجع النفط يفيد اليابان بوصفها مستوردًا للطاقة ويخفف أحد مصادر الضغط على اقتصادها.
بالتالي فإن تراجع علاوة النفط قد يدعم الين بصورة غير مباشرة.
الرؤية البحثية: الزوج حساس أكثر من السابق لأي تغير في السياسة اليابانية أو فارق العوائد.

التحليل الفني :

يتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني حاليًا في مرحلة تعافٍ صاعد بعد نجاح منطقة الدعم عند 208.18 في إيقاف الهبوط ودفع السعر للارتداد نحو مستويات 210.35 تقريبًا. ويقترب الزوج حاليًا من منطقة مقاومة مهمة بين 210.70 و211.60، والتي سبق أن ظهر منها ضغط بيعي، ما يجعلها المحور الرئيسي للحركة الحالية.
طالما حافظ الزوج على التداول أسفل منطقة 210.70–211.60، تبقى احتمالية عودة الضغوط البيعية قائمة، وقد يعيد السعر اختبار منطقة 208.18 من جديد. أما اختراق منطقة المقاومة والثبات أعلىها، فسوف يدعم استمرار التعافي ويفتح المجال أمام الصعود نحو 217.38، بينما كسر 208.18 سيعيد السيناريو الهابط بقوة أكبر.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 208.18.
المقاومة الرئيسية: 210.70–211.60.


سوق السلع (Commodities Market)

الذهب (XAU/USD)

الذهب أغلق الاثنين عند نحو 4,349.94 دولارًا بعد تراجعه مع قوة الدولار وتوقع استمرار التشدد الأمريكي.
لكن تداولات الثلاثاء تشير إلى تعافٍ نحو 4,378 دولارًا مع عودة بعض الطلب على المعدن.
الضغط الأساسي ما زال يأتي من الفائدة والعوائد المرتفعة، لكن انخفاض النفط يقلل خطر التضخم الذي كان يضغط على توقعات السياسة النقدية.

النظرة الفنية للذهب XAUUSD

لا يزال الذهب يتداول أسفل منطقة المقاومة عند 4,420 دولار التي أشرنا إليها سابقًا، بعد أن فشل في تجاوزها واستمر في التذبذب أسفلها، بينما يحافظ السعر على تداولاته فوق مستويات 4,280 دولار تقريبًا. ويعكس ذلك استمرار حالة التماسك قبل حسم الاتجاه القادم، مع بقاء المقاومة الحالية هي المستوى الأهم أمام استكمال التعافي.
طالما حافظ الذهب على التداول أسفل 4,420 دولار، تبقى احتمالية استمرار التذبذب وظهور ضغوط بيعية من المنطقة قائمة، بينما اختراق 4,420 دولار والثبات أعلىها قد يدعم استكمال الصعود نحو منطقة 4,595–4,635 دولار. أما عودة السعر إلى كسر 4,280 دولار، فسوف تضعف الحركة الإيجابية وتعيد التركيز على منطقة الدعم عند 4,090 دولار.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 4,280 دولار.
المقاومة الرئيسية: 4,420 دولار.


سوق الأسهم (Stock Market)

مؤشر داو جونز (Dow Jones)

التحليل الأساسي :

ارتفع داو جونز 0.71% إلى 52,048.83 نقطة الاثنين.
صعوده جاء مع تراجع النفط والعوائد، لكن دوافعه تختلف عن ناسداك.
انخفاض الطاقة يقلل التكاليف لدى قطاعات صناعية واستهلاكية، بينما تبقى قوة الطلب الأمريكي عامل دعم للأرباح.
في المقابل، تكلفة التمويل المرتفعة لا تزال تحد من الاستثمار وبعض الأنشطة الدورية.
ولهذا قد يستفيد المؤشر أكثر من استمرار قوة النشاط مع استقرار الطاقة من استفادته من طفرة الذكاء الاصطناعي.
أي ضعف مفاجئ في الطلب الأمريكي سيكون أكثر سلبية لداو من ناسداك.

التحليل الفني لمؤشر داو جونز (Dow Jones)

يستمر مؤشر داو جونز في التعافي من منطقة الدعم بين 51,000 و51,146 نقطة التي أشرنا إليها، حيث نجحت المنطقة في إيقاف موجة الهبوط ودفع المؤشر للارتداد إلى مستويات 52,069 نقطة تقريبًا. ويظهر السعر حاليًا تحسنًا تدريجيًا، مع محاولة استعادة المستويات التي فقدها خلال الحركة التصحيحية الأخيرة.
طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى منطقة 51,000–51,146 نقطة، يبقى سيناريو استمرار التعافي هو الأقرب، مع إمكانية استهداف مستوى 52,882 نقطة أولًا، ثم المقاومة عند 54,006 نقاط. أما كسر منطقة الدعم من جديد، فسوف يضعف التعافي ويعيد الضغوط البيعية.

المستويات الفنية الرئيسية

الدعم الرئيسي: 51,000–51,146 نقطة.
المقاومة الرئيسية: 52,882 نقطة.


تحذير مخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. ينبغي أن تدرس ما إذا كنت تفهم آلية عملها وما إذا كان بإمكانك تحمل مخاطر خسارة أموالك.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *