تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

نظرة عامة على الأسواق

تدخل الأسواق نهاية الأسبوع بعد ثلاثة قرارات نقدية مهمة في ثلاثة أيام، لكن الرسالة الأهم لم تعد مقدار رفع الفائدة بحد ذاته، وإنما قدرة البنوك المركزية على احتواء التضخم من دون إحداث تباطؤ حاد في النشاط. الفيدرالي رفع الفائدة إلى نطاق 3.75%–4.00%، وبنك إنجلترا أبقاها عند 3.75% مع تحذير من احتمال رفعها إذا طال ارتفاع أسعار الطاقة، ثم رفع بنك اليابان الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عامًا.
في المقابل، بدأت ضغوط الطاقة تخف قليلًا. انخفض برنت إلى نحو 103.17 دولار وغرب تكساس إلى 101.30 دولار، مع زيادة الإمدادات السعودية عبر عُمان وارتفاع مخزونات المنتجات النفطية في عدة أسواق. لكن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز لا تزال ضعيفة، ولذلك لم تختفِ مخاطر الإمداد الفعلية بالكامل.
هذا التراجع في النفط، إلى جانب هبوط عائد السند الأمريكي لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.93% بعد تجاوزه 5% خلال الأسبوع، سمح بعودة الطلب إلى المعادن والأسهم، فارتفع الذهب إلى 4,378.19 دولار، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بقيادة ناسداك.
لكن الصورة ليست مريحة بالكامل؛ فبيانات الولايات المتحدة ما زالت تشير إلى اقتصاد قوي نسبيًا، إذ ارتفعت مبيعات التجزئة 1.2% في أغسطس، وانخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 196 ألفًا، في الوقت الذي لا تزال فيه أسعار الواردات مرتفعة بقوة. ولذلك يبقى خطر استمرار التضخم قائمًا حتى مع تراجع النفط مؤقتًا.

ماذا تغير مقارنة بالأمس؟
بنك اليابان رفع الفائدة إلى 1.25%، لكن الين تراجع بدلًا من الارتفاع.
النفط واصل التراجع لثالث جلسة، ما خفف جزءًا من مخاطر التضخم الفوري.
الذهب ارتفع بأكثر من جلسة متتالية ووصل إلى نحو 4,378 دولارًا.
العائد على عشر سنوات عاد إلى ما دون 5%، ما أعطى متنفسًا للأسهم.
مبيعات التجزئة البريطانية جاءت أقوى من المتوقع، ما عزز توقعات التشديد لاحقًا.
الإنتاج الصناعي الألماني تلقى ضغطًا من أسعار الطاقة، مع ارتفاع أسعار المنتجين 4.6% سنويًا في أغسطس.


سوق العملات (Forex Market)

النظرة الفنية لمؤشر الدولار الأمريكي (EURUSD)

التحليل الأساسي :

اليورو استقر قرب 1.148 دولار بعد أن تراجع بقوة في بداية الأسبوع.
الدعم الحالي يأتي من تراجع الدولار وانخفاض العوائد الأمريكية، بينما يساعد تحسن الأسهم الأوروبية على تحسين شهية المخاطرة تجاه العملة.
لكن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يواجه مشكلة ارتفاع تكاليف الطاقة.
أسعار المنتجين في ألمانيا ارتفعت 4.6% سنويًا في أغسطس، ما يؤكد استمرار الضغط من جانب التكاليف.
في المقابل، حذّر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي من افتراض أن ارتفاع الطاقة سيقود تلقائيًا إلى رفع الفائدة، لأن الصدمة نفسها قد تضغط على الاستهلاك والنمو.
هذا يقلل من وضوح العلاقة بين التضخم الأوروبي وتشدد السياسة.

:التحليل الفني

يتداول اليورو مقابل الدولار حاليًا تحت ضغط هابط واضح، بعد فشل الزوج في تجاوز المقاومة عند 1.16595، ثم كسر منطقة الدعم عند 1.14985 التي كانت تمثل مستوى محوريًا للحركة. ويتداول السعر حاليًا قرب 1.1462، مع استمرار تكوين قمم وقيعان هابطة على المدى القصير، ما يبقي الضغوط البيعية قائمة.

طالما حافظ الزوج على التداول أسفل 1.14985، يبقى استكمال الهبوط هو السيناريو الأقرب، مع إمكانية استهداف منطقة 1.1400 التي تتزامن مع منطقة اكتمال النموذج التوافقي على الرسم، وقد تشهد هذه المنطقة محاولة ارتداد صاعد. أما استعادة 1.14985 والثبات أعلىها، فسوف تخفف من الضغط الهابط وتدعم عودة الزوج نحو 1.1600 ثم مقاومة 1.16595.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 1.1400.
المقاومة الرئيسية: 1.14985.

النظرة الفنية لمؤشر الجنيه الإسترليني / الين الياباني
(GBPJPY)

التحليل الأساسي :

الزوج يواجه تعارضًا واضحًا بين موقف بريطاني أكثر تشددًا وموقف ياباني بدأ يتحول تدريجيًا نحو مزيد من رفع الفائدة.
ارتفاع التضخم البريطاني ومبيعات التجزئة القوية يدعمان الجنيه من ناحية الفائدة.
لكن بنك اليابان أكد أنه يرى خطر تجاوز التضخم لمستهدفه وأن السياسة لا تزال تيسيرية نسبيًا حتى بعد الرفع.
هذا يعني أن فارق العوائد قد يبدأ بالانكماش إذا تسارعت الزيادات اليابانية.
أي قوة مفاجئة للين يمكن أن تضغط على الزوج بسرعة بسبب حجم صفقات التمويل المرتبطة بالعملة اليابانية.
أما استمرار ضعف الين فيحتاج إلى بقاء فروق العوائد لصالح الجنيه.

التحليل الفني :

يواصل الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني التعافي من منطقة الدعم عند 208.18، بعد نجاحها في إيقاف موجة الهبوط الأخيرة ودفع السعر نحو مستويات 210.70 تقريبًا. ويقترب الزوج حاليًا من منطقة مقاومة مهمة بين 210.80 و211.60، والتي قد تحدد قدرة الارتداد الحالي على الاستمرار.
طالما ظل الزوج أسفل منطقة 210.80–211.60، تبقى احتمالية ظهور ضغط بيعي من المنطقة قائمة، وقد يعود السعر لاختبار 208.18 من جديد. أما اختراق هذه المنطقة والثبات أعلىها، فسوف يدعم امتداد التعافي نحو 217.38، بينما كسر 208.18 سيعيد الاتجاه الهابط بقوة أكبر.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 208.18.
المقاومة الرئيسية: 210.80–211.60.


سوق السلع (Commodities Market)

الذهب (XAU/USD)

ارتفع الذهب إلى نحو 4,378 دولارًا للأونصة، مواصلًا التعافي من هبوطه الحاد بعد قرار الفيدرالي.
العامل المباشر هو انخفاض النفط والعوائد، ما خفف الضغط الناتج عن توقعات التشديد النقدي.
في الوقت نفسه، لا تزال المخاطر الجيوسياسية والمالية تعزز الطلب التحوطي على المعدن.
تدفقات صناديق الذهب في أغسطس بلغت 18 مليار دولار، مع وصول الحيازات إلى مستوى قياسي، ما يدل على استمرار الطلب المؤسسي.
لكن ارتفاع الفائدة الأمريكية واحتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام يحدان من قدرة الذهب على الصعود بصورة مستقيمة.
لذلك أصبح سلوك العوائد الحقيقية أهم من حركة النفط وحدها في تحديد اتجاه المعدن.
الرؤية البحثية: استمرار تراجع العوائد سيدعم تعافي الذهب، بينما عودة العوائد والدولار للارتفاع ستعيد الضغط سريعًا.

النظرة الفنية للذهب XAUUSD

يتداول الذهب حاليًا في مرحلة تعافٍ صاعد على المدى القصير، بعد ارتداده من مستويات قرب 4,280 دولار ونجاحه في اختراق خط الاتجاه الهابط، ليتقدم حاليًا نحو منطقة المقاومة بين 4,420 و4,460 دولار. ويقترب السعر من هذه المنطقة التي تمثل حاجزًا مهمًا، خصوصًا مع استمرار وجود النموذج التوافقي الهابط على الرسم.
طالما حافظ الذهب على التداول أعلى خط الاتجاه الهابط، تبقى فرص استكمال التعافي قائمة، مع إمكانية اختبار منطقة 4,420–4,460 دولار. وقد يؤدي ظهور رفض من هذه المنطقة إلى استئناف الهبوط نحو 4,280 دولار ثم منطقة الدعم الرئيسية عند 4,090 دولار، بينما اختراق 4,460 دولار والثبات أعلىها سيضعف السيناريو الهابط ويدعم امتداد التعافي نحو مستويات أعلى.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 4,280 دولار.
المقاومة الرئيسية: 4,420–4,460 دولار.


سوق الأسهم (Stock Market)

مؤشر داو جونز (Dow Jones)

التحليل الأساسي :

ارتفع داو جونز في جلسة الخميس بنحو 0.6% إلى 51,778 نقطة، مستفيدًا من تراجع العوائد والنفط.
تعرض المؤشر مختلف عن ناسداك بسبب وزنه الأكبر في القطاعات الصناعية والاستهلاكية والدورية.
لذلك فإن انخفاض النفط يدعم الشركات المستهلكة للطاقة عبر تخفيف تكاليف التشغيل.
لكن ارتفاع تكاليف التمويل يبقى عاملًا سلبيًا على قطاعات تعتمد على الاقتراض والاستثمار الرأسمالي.
قوة مبيعات التجزئة الأمريكية تمنح دعمًا لأسهم الشركات المرتبطة بالاقتصاد المحلي.
في المقابل، استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يضغط على القوة الشرائية لاحقًا.

التحليل الفني لمؤشر داو جونز (Dow Jones)

نجح مؤشر داو جونز في الارتداد من منطقة الدعم بين 51,000 و51,146 نقطة التي أشرنا إليها في تقرير الأمس، حيث أوقفت المنطقة موجة الهبوط الأخيرة ودفعت المؤشر إلى التعافي من مستويات 51,750 نقطة تقريبًا. ويؤكد هذا الارتداد أهمية المنطقة كدعم رئيسي، مع بقاء الحركة الحالية ضمن مرحلة تعافٍ بعد التصحيح الأخير.
طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى منطقة 51,000–51,146 نقطة، تبقى فرص استمرار التعافي قائمة، مع إمكانية استهداف مستويات 52,500 ثم 54,006 نقاط. أما كسر منطقة الدعم والإغلاق أسفلها، فسوف يضعف السيناريو الإيجابي ويعيد الضغوط البيعية من جديد.

المستويات الفنية الرئيسية

الدعم الرئيسي: 51,000–51,146 نقطة.
المقاومة الرئيسية: 54,006 نقاط.


تحذير مخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. ينبغي أن تدرس ما إذا كنت تفهم آلية عملها وما إذا كان بإمكانك تحمل مخاطر خسارة أموالك.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *