تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

نظرة عامة على الأسواق

تراجع النفط يمنح الأسواق بعض الارتياح، لكن استمرار ارتفاع العوائد وقوة الدولار يمنعان تحول هذا الارتياح إلى موجة صعود شاملة. فقد دعمت التطورات الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية توقعات تحسن إمدادات الطاقة، بالتزامن مع استمرار الإقبال على شركات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أنهت الأسهم الأمريكية الجلسة على تباين واضح: ارتفع ناسداك، واستقر إس آند بي ٥٠٠ تقريبًا، بينما تراجع داو جونز تحت ضغط أسهم البنوك.
المعضلة الأساسية أن انخفاض تكلفة الطاقة لم يتحول بعد إلى تراجع مستقر في تكلفة التمويل. بلغ عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو ٤٫٩٧٪، ولأجل ثلاثين عامًا نحو ٥٫٣٠٪، بينما اقترب العائد الحقيقي لعشر سنوات من ٢٫٦٤٪. وتشير هذه المستويات إلى بقاء شروط التمويل مشددة، حتى مع تحسن بعض العناوين السياسية؛ وهو ما يفرض اختبارًا مستمرًا على تعافي المعادن وتقييمات الأسهم.
ويأتي ذلك بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة الأسبوع الماضي إلى نطاق ٣٫٧٥–٤٫٠٠٪، مع تأكيده استمرار ارتفاع التضخم وتماسك الإنفاق والاستثمار. لذلك، تحتاج الأسواق إلى أدلة على انحسار ضغوط الأسعار تتجاوز تراجع النفط لعدة جلسات، قبل إعادة تسعير مسار نقدي أقل تشددًا.
في المقابل، تقترب القمة الأمريكية الصينية بوصفها اختبارًا لتوقعات التجارة والتكنولوجيا. ووفق القراءة الحالية، فإن استمرار مكاسب الأصول المرتبطة بالنمو يتطلب تقدمًا ملموسًا في القيود التجارية وسلاسل الإمداد؛ لأن جزءًا من التفاؤل يسبق بالفعل نتائج اللقاء.

أهم محركات الأسواق

النفط والدبلوماسية: المقترحات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز تضغط على علاوة المخاطر، لكن تنفيذها يظل مشروطًا بتفاهمات سياسية.
الفائدة الأمريكية: تصريحات مسؤولي الفيدرالي تبقي احتمال زيادات إضافية حاضرًا، وتدعم الدولار.
القيادة القطاعية: أسهم الرقائق تدعم التكنولوجيا، بينما ضعف البنوك يحد من مشاركة بقية السوق في الصعود.
بيانات النشاط المقبلة: المستثمرون ينتظرون معرفة ما إذا كانت الشركات تواجه تباطؤًا في الطلب، أم استمرارًا في ضغوط الأسعار.

ماذا تغير مقارنة بالأمس؟

تحول داو جونز من مكاسب بلغت نحو ٠٫٧١٪ يوم الاثنين إلى خسارة ٠٫٣٦٪ الثلاثاء.
واصل ناسداك المركب تسجيل مستويات قياسية، لكن إس آند بي ٥٠٠ أنهى الجلسة دون تغير يُذكر.
امتد هبوط النفط، مع تداول برنت دون ١٠٠ دولار والخام الأمريكي قرب ٩٠ دولارًا.
حافظ الدولار على مكاسبه، بينما أضافت بيانات الاقتراض البريطانية سببًا مستقلًا لضعف الجنيه.


التقويم الاقتصادي و اهم الأخبار المنتظرة خلال اليوم 


سوق العملات (Forex Market)

النظرة الفنية لمؤشر الدولار الأمريكي (EURUSD)

التحليل الأساسي :

يتداول اليورو قرب ١٫١٤٤٧ دولار، تحت ضغط قوة العملة الأمريكية، رغم استمرار التحذيرات الأوروبية من تضخم الطاقة. فاحتمال تشدد البنك المركزي الأوروبي يمنح العملة بعض الدعم النظري، لكنه يترافق مع مخاطر أن تزيد تكلفة التمويل أعباء اقتصاد يواجه أصلًا ضغوط الطاقة.
وهذا يجعل أثر رفع الفائدة مختلفًا بحسب خلفيته: تشدد يستند إلى نمو قوي أكثر دعمًا للعملة من تشدد تفرضه صدمة تكاليف. وقد يساعد استمرار انخفاض النفط على تحسين هذه المفاضلة لصالح أوروبا، لكن تعافي الزوج يحتاج أيضًا إلى تحسن نسبي في توقعات النشاط أو تراجع ميزة العوائد الأمريكية.

:التحليل الفني

يواصل اليورو مقابل الدولار تراجعه بعد فشله في تجاوز المقاومة عند 1.16595، ليتداول قرب 1.14468 مع استمرار تكوين قمم وقيعان أدنى. ويقترب الزوج من منطقة الدعم حول 1.1390–1.1405، التي تتزامن مع منطقة اكتمال النموذج التوافقي الظاهر على الرسم، دون وصول السعر إليها حتى الآن.
يبقى استكمال الهبوط نحو منطقة الدعم هو السيناريو الأقرب ما دام السعر يحافظ على هيكله الهابط، مع مراقبة ظهور إشارات ارتداد عند اكتمال النموذج. وقد يدعم تماسك هذه المنطقة تعافيًا نحو 1.1480–1.1500، بينما يؤدي كسرها والإغلاق أسفلها إلى إضعاف سيناريو الارتداد وفتح المجال لامتداد التراجع.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 1.1390–1.1405.
المقاومة الرئيسية: 1.16595.


سوق السلع (Commodities Market)

الذهب (XAU/USD)

يتداول الذهب قرب ٤٬٣٦٣ دولارًا للأونصة، بعدما استعاد خسائر مبكرة دفعته نحو ٤٬٣٣٠ دولارًا. ويكشف هذا التعافي عن استمرار الطلب على المعدن رغم قوة الدولار، لكنه لا يكفي وحده لإثبات تغير مستدام في الاتجاه الأساسي. فتراجع النفط قد يخفف مخاوف التضخم، بينما انخفاض التوترات قد يقلص في الوقت نفسه بعض الطلب الدفاعي؛ لذلك تختلف محصلة التأثير بحسب استجابة سوق السندات.
ويظل الاختبار الأهم قدرة الذهب على الاحتفاظ بمكاسبه مع بقاء العوائد الحقيقية مرتفعة. تراجع تلك العوائد سيمنح التعافي أساسًا أقوى، أما استمرار تشددها فيجعل الصعود أكثر عرضة للتعثر أمام بيانات أمريكية قوية أو تصريحات نقدية متشددة.

النظرة الفنية للذهب XAUUSD

يقترب الذهب تدريجيًا من منطقة المقاومة الرئيسية عند 4,421–4,450 دولار، مع تداول السعر قرب 4,363 دولار وفقًا للرسم، بعدما تمكن من تجاوز خط الاتجاه الهابط. ورغم تحسن الحركة قصيرة الأجل، يبقى الصعود الحالي تعافيًا داخل الهيكل الهابط، ويحتاج إلى اختراق المقاومة لتأكيد امتداده.
طالما استمر التداول أسفل هذه المنطقة، تظل احتمالات عودة الضغوط البيعية قائمة، خاصة إذا ظهرت إشارات رفض سعري عند اختبارها، بما قد يعيد الذهب نحو القيعان الأخيرة ثم منطقة الدعم عند 4,090 دولار، قرب اكتمال النموذج التوافقي المحتمل. أما اختراق المقاومة والثبات أعلاها، فيضعف السيناريو الهابط ويفتح المجال لتعافٍ أوسع باتجاه 4,595 دولار تقريبًا.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 4,090 دولار.
المقاومة الرئيسية: 4,421–4,450 دولار.

النفط الخام (WTI)

يتداول الخام الأمريكي قرب ٨٩٫٦ دولارًا للبرميل، وبرنت قرب ٩٨٫٤ دولارًا، مع استمرار انحسار جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية. ويتركز الضغط حول احتمال إعادة فتح مضيق هرمز وتحسن تدفقات الإمدادات السعودية، بما يقلص المخاوف من استمرار اختناقات المعروض.
لكن المقترحات السياسية لا تعني عودة الإمدادات كاملة بالفعل. ولهذا، يتوقف استمرار الهبوط على ظهور خطوات تنفيذية تخص الملاحة والصادرات، بينما قد تعيد تعثرات المفاوضات أو تجدد التصعيد تسعير المخاطر سريعًا. وتبقى حركة النفط حاسمة لبقية الأسواق لأنها تؤثر في توقعات التضخم والفائدة وهوامش أرباح الشركات.

التحليل الفني النفط الخام (WTI)

يتراجع النفط ضمن حركة تصحيحية من القمة الأخيرة، ليتداول قرب 89.15 دولار، مقتربًا من منطقة دعم مهمة حول 86.70 دولار. وتمثل هذه المنطقة نطاق مقاومة سابقًا تجاوزه السعر خلال الصعود، بينما يظل خط الاتجاه الصاعد أسفل الحركة داعمًا للهيكل الإيجابي الأكبر، رغم استمرار الضغط البيعي على المدى القصير.
قد يتيح اختبار منطقة 86.70 دولار فرصة لظهور ارتداد، لكن ترجيح التعافي يتطلب تماسك السعر وظهور إشارات شراء واضحة، بما يدعم العودة نحو 92 دولارًا مبدئيًا. أما كسر منطقة الدعم والثبات أسفلها، فيضعف فرص الارتداد ويفتح المجال لاختبار خط الاتجاه الصاعد، ويزيد كسره احتمالات امتداد التصحيح.

المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 86.70 دولار.
المقاومة الرئيسية: 92 دولارًا.


سوق الأسهم (Stock Market)

مؤشر داو جونز (Dow Jones)

التحليل الأساسي :

أغلق داو جونز منخفضًا بنحو ١٨٥ نقطة، أو ٠٫٣٦٪، بعد مكاسب الاثنين. وجاء الضغط من شركات بينها سيسكو وجيه بي مورجان وأمريكان إكسبريس، بينما ساعد صعود بعض الأسهم الصناعية والصحية على الحد من الخسائر.
ويكشف الأداء أن تحسن العناوين المتعلقة بالطاقة لم يكن كافيًا لدعم جميع مكونات المؤشر. واستعادة التوازن تتطلب انحسار ضغط الأسهم المالية واتساع المشاركة في المكاسب. أما استمرار ضعف هذه المكونات، بالتزامن مع تكلفة تمويل مرتفعة، فقد يبقي أداء داو جونز متأخرًا عن المؤشرات التي تستفيد أكثر من موجة الإنفاق التكنولوجي.

التحليل الفني لمؤشر داو جونز (Dow Jones)

يحاول مؤشر داو جونز التماسك بعد ارتداده من منطقة الدعم حول 51,000–51,146 نقطة التي أشرنا إليها بداية الأسبوع، ليتداول حاليًا قرب 51,872 نقطة. ورغم توقف موجة الهبوط عند هذه المنطقة، واجه الصعود الأخير ضغوطًا بيعية قلّصت مكاسبه، ليبقى التحرك الحالي تعافيًا محدودًا داخل اتجاه هابط على المدى القصير.
طالما حافظ المؤشر على منطقة الدعم، تبقى فرص استئناف التعافي قائمة، مع ضرورة تجاوز قمة الارتداد الأخيرة لفتح المجال نحو المقاومة عند 52,882 نقطة، ثم 54,006 نقاط. أما العودة إلى الدعم وكسره بإغلاق واضح، فتضعف سيناريو التعافي وترجّح استئناف الهبوط.

المستويات الفنية الرئيسية

الدعم الرئيسي: 51,000–51,146 نقطة.
المقاومة الرئيسية: 52,882 نقطة.


تحذير مخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. ينبغي أن تدرس ما إذا كنت تفهم آلية عملها وما إذا كان بإمكانك تحمل مخاطر خسارة أموالك.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *