نظرة عامة على الأسواق
دخلت الأسواق مرحلة جديدة بعد اجتماع الفيدرالي، حيث تحولت بوصلة التداول من انتظار قرار الفائدة إلى تقييم مدى استمرار التشدد النقدي. رفع الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4.00%، مع توقع تضخم عند 3.7% ونمو عند 2.3% وبطالة عند 4.1%. هذه التركيبة تعني أن البنك يرى اقتصادًا متماسكًا في الوقت الذي لا يزال فيه التضخم أعلى كثيرًا من المستوى المستهدف.
رد فعل السوق كان واضحًا في السندات والدولار. ارتفع عائد السند لأجل عامين إلى نحو 4.73%، بينما تحرك عائد العشر سنوات حول 5%، وهو ما أبقى الضغط مرتفعًا على تكلفة التمويل وتقييمات الأصول. وفي سوق العملات ارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 100.31، بينما تراجع الذهب إلى قرابة 4,263 دولارًا.
في المقابل، تراجع النفط من قممه الأخيرة إلى 105.83 دولار لبرنت و102.43 دولار لخام غرب تكساس بعد بدء السعودية تحويل مزيد من الشحنات عبر عُمان، لكن اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز لا يزال قائمًا، كما بقيت سوق المنتجات المكررة، وخصوصًا الديزل، تحت ضغط واضح. ولذلك فإن تراجع النفط خفف جزءًا من علاوة المخاطر، لكنه لم ينهِ مشكلة الإمدادات.
اليوم تتركز الأنظار على بنك إنجلترا، بينما ستبقى بيانات النشاط الأمريكية مهمة لتأكيد أو تحدي صورة الاقتصاد القوي التي اعتمد عليها الفيدرالي. وغدًا ينتقل الاهتمام إلى بنك اليابان، ما يعني أن أسواق العملات والسندات ستظل في قلب حركة هذا الأسبوع.
ماذا تغير مقارنة بالأمس؟
انتقل السوق من انتظار رفع الفائدة إلى تقييم عدد الزيادات المقبلة.
توقعات الفائدة الأمريكية لنهاية 2026 ارتفعت إلى 4.1%.
عائد العشر سنوات بقي قريبًا من 5% بدل أن ينخفض بصورة واضحة بعد قرار الفيدرالي.
النفط تراجع من قممه، لكن الخلل في مسارات الشحن لا يزال قائمًا.
الدولار تحرك فوق 100 على مؤشره.
الذهب تراجع إلى نحو 4,263 دولارًا مع ارتفاع العوائد وقوة الدولار.
بريطانيا أصبحت مركز الاهتمام بعد ارتفاع التضخم إلى 3.1% في أغسطس.
اليابان تستعد لاجتماع بنك اليابان غدًا، ما يجعل الين أكثر حساسية لتحركات العوائد العالمية.
سوق العملات (Forex Market)
النظرة الفنية لمؤشر الجنيه الإسترليني / الين الياباني
(GBPJPY)
التحليل الأساسي :
الزوج يستفيد عادة من فارق العوائد بين بريطانيا واليابان، لكن هذا الفارق أصبح أقل استقرارًا.
التضخم البريطاني يدفع بنك إنجلترا إلى الحذر من تخفيف السياسة سريعًا، في حين يتجه بنك اليابان نحو مزيد من التطبيع النقدي.
إذا أصبحت اليابان أكثر تشددًا، فقد ينكمش فارق العوائد بسرعة.
هذا من شأنه زيادة الضغط على الزوج حتى مع بقاء الجنيه قويًا أمام الدولار.
كما أن أي موجة قوة للين قد تؤثر في صفقات التمويل المبنية على العملة اليابانية.
لذلك فإن مخاطر الزوج أصبحت مرتبطة بالسياسة اليابانية أكثر من البيانات البريطانية
التحليل الفني :
يحاول زوج GBP/JPY التعافي من منطقة الدعم عند 208.18 التي أشرنا إليها سابقًا، حيث نجحت المنطقة في إيقاف موجة الهبوط وظهرت منها محاولات ارتداد محدودة. إلا أن الزخم الصاعد لا يزال ضعيفًا، ويحتاج الزوج إلى محفز إضافي لدعم استكمال التعافي وتحويل الارتداد الحالي إلى حركة صاعدة أكثر وضوحًا.
طالما حافظ الزوج على التداول أعلى 208.18، تبقى فرص التعافي قائمة، مع إمكانية استهداف منطقة 211.00–211.60 أولًا. لكن استمرار التماسك أسفل هذه المستويات دون ظهور محفز داعم قد يبقي الحركة محدودة، بينما كسر 208.18 سيعيد الضغوط البيعية ويفتح المجال أمام تراجع جديد.
المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 208.18.
المقاومة الرئيسية: 211.00–211.60.

سوق السلع (Commodities Market)
الذهب (XAU/USD)
أغلق الذهب قرب 4,263 دولارًا بعد تراجعه في أعقاب اجتماع الفيدرالي، مع عودة الدولار والعوائد للارتفاع.
الضغط الأساسي يأتي من ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالأصل غير المدر للعائد مقارنة بالسندات.
كما أن ارتفاع العوائد الحقيقية يزيد صعوبة استمرار صعود الذهب بنفس السرعة السابقة.
في المقابل، استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر المالية يمنح الذهب طلبًا تحوطيًا لا يعتمد بالكامل على الفائدة.
لذلك فإن ضعف الذهب الحالي يمثل صراعًا بين عامل نقدي سلبي وعامل تحوطي إيجابي.
المراقبة الأهم ستكون لعائد العشر سنوات والدولار، وليس النفط منفردًا.
النظرة الفنية للذهب XAUUSD
يتداول الذهب حاليًا أسفل مستوى 4,300 دولار، بعد استمرار الضغوط البيعية وفشل السعر في استعادة هذا المستوى، مع بقاء الحركة أسفل خط الاتجاه الهابط. ويشير التداول أسفل 4,300 دولار إلى استمرار ضعف الزخم على المدى القصير، بينما يقترب السعر تدريجيًا من منطقة الدعم الرئيسية عند 4,090 دولار.
طالما حافظ الذهب على التداول أسفل 4,300 دولار، يبقى استكمال التراجع نحو منطقة 4,090 دولار هو السيناريو الأقرب، والتي تمثل منطقة اكتمال النموذج التوافقي ودعمًا رئيسيًا قد يظهر عنده ارتداد صاعد. أما العودة أعلى 4,300 والثبات فوقها، فقد تخفف من الضغوط البيعية وتدعم محاولة التعافي نحو 4,400–4,450 دولار.
المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 4,090 دولار.
المقاومة الرئيسية: 4,300–4,320 دولار

سوق الأسهم (Stock Market)
مؤشر داو جونز (Dow Jones)
التحليل الأساسي :
تراجع المؤشر 1.21% إلى نحو 51,462 نقطة في جلسة الأربعاء.
ضعفه لا يرتبط فقط بالعوائد؛ ارتفاع الطاقة يضغط على تكاليف قطاعات صناعية واستهلاكية مختلفة.
في المقابل، قوة الطلب المحلي تقلل خطر حدوث تراجع حاد في الأرباح على المدى القصير.
تركيبة المؤشر تجعل أداءه مرتبطًا بالنمو والهوامش التشغيلية أكثر من ارتباطه بخصم التدفقات النقدية المستقبلية وحده.
إذا استقر النفط دون مزيد من الارتفاع، فقد تخف الضغوط على الشركات التقليدية.
أما ارتفاع الطاقة مع بقاء تكاليف التمويل مرتفعة فيخلق ضغطًا مزدوجًا على الهوامش.
الرؤية البحثية: العامل الحاسم لداو هو قدرة الاقتصاد والشركات التقليدية على امتصاص تكلفة الطاقة والتمويل.
التحليل الفني لمؤشر داو جونز (Dow Jones)
نجح مؤشر داو جونز في الارتداد من منطقة الدعم بين 51,000 و51,146 نقطة التي أشرنا إليها في تقرير الأمس، حيث أوقفت المنطقة موجة الهبوط الأخيرة ودفعت المؤشر للارتداد إلى مستويات 51,700 نقطة تقريبًا. ويؤكد هذا الارتداد أهمية المنطقة كدعم رئيسي للحركة الحالية، مع بقاء المؤشر في مرحلة تعافٍ بعد التصحيح الأخير.
طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى منطقة 51,000–51,146 نقطة، تبقى فرص استمرار الارتداد قائمة، مع إمكانية استهداف مستويات 52,500 ثم 54,006 نقاط. أما كسر منطقة الدعم والإغلاق أسفلها، فسوف يضعف السيناريو الإيجابي ويعيد الضغوط البيعية من جديد.
المستويات الفنية الرئيسية
الدعم الرئيسي: 51,000–51,146 نقطة.
المقاومة الرئيسية: 54,006 نقاط.

تحذير مخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. ينبغي أن تدرس ما إذا كنت تفهم آلية عملها وما إذا كان بإمكانك تحمل مخاطر خسارة أموالك.
